تشير اليقظة المزمنة إلى قدرة الفرد الفطرية على الحفاظ على وعي مستمر وتركيز على التجارب الحاضرة. هذه السمة موجودة بشكل طبيعي في السكان، حتى بدون تدريب متعمد على اليقظة الذهنية، وترتبط ارتباطًا سلبيًا كبيرًا بالمشاعر السلبية، والقلق، والاكتئاب. الخوف هو استجابة تكيفية للتهديد، لكن التعميم المفرط للخوف هو عامل أساسي في اضطرابات القلق. يحدث تعميم الخوف عندما يتعلم الفرد الخوف من تهديد معين، ويمتد هذا الاستجابة للخوف إلى محفزات تشبه التهديد الأصلي لكنها ليست مرتبطة مباشرة بإشارة الخطر الأصلي وليست خطيرة في حد ذاتها. من الضروري دراسة تأثير اليقظة المزمنة على تعميم الخوف ومن ثم انطفائه، حيث تعزز اليقظة الذهنية تمييزًا إدراكيًا محسنًا ووعيًا غير حكمي. قد تمكن هذه الخصائص الأفراد من التمييز بدقة أكبر بين المحفزات الآمنة والتهديدات المشروطة، مما يقلل من تعميم الخوف المفرط. تقدم هذه الدراسة التجريبية الأولية نظرة على إمكانية اليقظة المزمنة كعامل وقائي في تطوير وصيانة اضطرابات القلق. تم تجنيد ثلاثين طالبًا جامعيًا وتصنيفهم إلى مجموعات ذات يقظة مزمنة عالية ومنخفضة بناءً على درجاتهم في مقياس وعي الانتباه باليقظة. استخدمت التقييمات الذاتية للتوقعات وقياسات الخوف والقيمة العكسية كدلائل لفحص تأثير اليقظة المزمنة على تعميم الخوف. أشارت النتائج إلى وجود فرق كبير بين المجموعتين: الأفراد ذوو اليقظة المزمنة العالية أظهروا ميلًا لتخفيف تعميم الخوف، مما انعكس في تقييمات توقع ذاتي أقل (شدة) ونطاق أضيق من المحفزات التي تثير الخوف (المدى)، مما يدل على تمييز محسن بين إشارة التهديد والأمان (التثبيط). لم تُلاحظ فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث انطفاء الخوف. بشكل عام، تقدم هذه النتائج أدلة أولية على أن اليقظة المزمنة قد ترتبط بتقليل تعميم الخوف. ونظرًا لأن التعميم المفرط للخوف هو آلية مركزية في تطوير اضطرابات القلق، تشير هذه النتائج إلى أن السمات المتعلقة باليقظة قد تمثل هدفًا ذا صلة للتقييم والتدخل في السياقات السريرية والتعليمية (مثل الجامعات).
درس Zhang وآخرون (Fri,) هذا السؤال.