أدت التطورات التكنولوجية في السنوات الأخيرة إلى ظهور العديد من الجرائم التي تُعرف عادة في الدراسات القانونية بجرائم الذكاء الاصطناعي (AI). لقد منحت أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة بعض الأجهزة التكنولوجية الحديثة قدرات استثنائية، إلى حد أنها يمكن أن تتخذ قرارات بشكل مستقل في حالات متعددة مشابهة للبشر. تهدف هذه الدراسة أولاً إلى فحص الحجج التي تدعم الاعتراف بالمسؤولية الجنائية عن الجرائم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؛ وثانيًا، لاستكشاف الحجج المعاكسة لهذا الاعتراف؛ وثالثًا، لتعريف نطاق المسؤولية الجنائية بالنظر إلى جرائم الذكاء الاصطناعي. تختتم البحث بعدة نتائج رئيسية، أبرزها أن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور العديد من الجرائم المرتبطة التي لم تعالجها التشريعات الجنائية الحالية، والتي تظل غير متطورة في هذا الصدد. علاوة على ذلك، تميل القوانين الجنائية المعاصرة إلى التأكيد على أنه لا يمكن أن يتحمل المسؤولية الجنائية سوى البشر. وبالتالي، تقتصر المسؤولية الجنائية على الأشخاص الطبيعيين، مستثنيةً الأشياء غير الحية أو الحيوانات. منذ أن يقوم الإنسان ببرمجة وتشغيل نظام الذكاء الاصطناعي لارتكاب الجرائم، فإن الإنسان هو الذي يتحمل المسؤولية الجنائية عن أفعال الذكاء الاصطناعي غير القانونية بغض النظر عن الغرض أو النية وراء تلك الأفعال، سواء كانت للتسلية أو التجربة أو خلاف ذلك.
خالد الخاقاني (Mon,) درس هذا السؤال.