تشكل السكتة الدماغية الإقفارية حوالي 80-85% من جميع حالات السكتة الدماغية وتؤدي إلى سلسلة معقدة من العمليات الأيضية والمناعية والتنكسية العصبية. من بين الوسائط الرئيسية المتضمنة، يحتل TNF-α مكانة مركزية بسبب تأثيراته الثنائية والفريدة التي تعتمد على المرحلة. من المهم أن تأثيرات TNF-α البيولوجية ليست ثابتة وإنما تتطور ديناميكيًا مع مرور الوقت بعد الإصابة الإقفارية. خلال المرحلة الحادة للإقفار، يحدث زيادة سريعة في مستويات TNF-α، والتي تنشأ بشكل رئيسي من الخلايا الدبقية الصغيرة المنشّطة، مما يؤدي إلى تفعيل مستقبِل TNFR1 بشكل مهيمن. ينتج عن ذلك تعزيز الإصابة المبرمجة للنخر (apoptosis) والنخر المبرمج (necroptosis)، واضطراب الحاجز الدموي الدماغي، وزيادة تجنيد الكريات البيضاء، وتقدم الضرر العصبي الثانوي. في المراحل اللاحقة، يتغير دور TNF-α حيث يصبح الإشارات من خلال TNFR2 أكثر بروزًا، مما يدعم آليات الإصلاح، بما في ذلك تكوين الأعصاب الجديدة (neurogenesis)، وتشكل الأوعية الدموية (angiogenesis)، وإعادة تشكيل المشابك العصبية. الطبيعة المزدوجة لـ TNF-α تعني أن كلًا من تفعيله المفرط ومنعه التام قد يؤدي إلى تأثيرات ضارة. ومن الجدير بالذكر أن الأهمية العلاجية لـ TNF-α تعتمد بشكل حاسم على توقيت التدخل بالنسبة لبداية السكتة الدماغية. تحليل شامل للأدلة الحالية يؤكد الدور المركزي والمرتبط بالزمن والسياق لـ TNF-α في فيزياء أمراض السكتة الدماغية الإقفارية. كما يشير إلى أن استراتيجيات العلاج المستقبلية ينبغي أن تهدف إلى كبح إشارات TNFR1 الضارة بشكل انتقائي مع الحفاظ على أو تعزيز مسارات الحماية العصبية المعتمدة على TNFR2. مثل هذا التعديل الحساس زمنياً والاختياري للمستقبلات يحمل وعدًا في الحد من الضرر الإقفاري الحاد وتعزيز عمليات الإصلاح الذاتية، مما يمثل اتجاهًا واعدًا لتطوير علاجات الحماية العصبية من الجيل القادم.
درس Kołodziejska وآخرون (Fri,) هذا السؤال.