ناقشت هذه الورقة مفهوم العقود الذكية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل، بوصفها نمطًا مستحدثًا يختلف عن العقد التقليدي والعقد الإلكتروني في بنيته وآلية تنفيذه الذاتية دون تدخل بشري مباشر. ويسعى البحث إلى الكشف عن مدى جاهزية المنظومة التشريعية الليبية لاستقبال هذا التطور التعاقدي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي أعادت تشكيل النظرية القانونية للعقد. ويعتمد البحث المنهجين الوصفي والتحليلي عبر محورين رئيسيين: أولهما بيان الأساس التقني للعقود الذكية ومدى كفاية التشريعات الحالية لتنظيمها، وثانيهما رصد الإشكاليات القانونية التي تثيرها في مرحلتي التكوين والتنفيذ، خصوصًا ما يتعلق بالأهلية، والرضا، والشكلية، والظروف الطارئة. وقد خلصت الورقة إلى أن الإطار التشريعي الليبي، رغم احتوائه على أسس أولية من خلال قانون المعاملات الإلكترونية لسنة 2022م، لا يزال بحاجة إلى تطوير جوهري يسمح باستيعاب التعاقد الذاتي وضمان التوازن بين الكفاءة التقنية ومقتضيات العدالة.
عبيد et al. (Mon,) studied this question.