تناقش هذه الدراسة إشكالية السياسة التعليمية في قطاع غزة في ظل التداخل المعقد بين ثقافة المجتمع ومتطلبات الواقع السياسي، وما نتج عن ذلك من أزمة مواءمة بين الهوية الوطنية والاعتبارات التنموية والسياسية. تنطلق الدراسة من تحليل أبعاد حركة السياسة التعليمية (الدولي، الإقليمي، الحكومي، والمجتمعي) ومقومات استقرارها، إضافة إلى معايير تقييمها، مع استعراض ملامح السياسات التعليمية الفلسطينية والتحديات الهيكلية التي تواجهها في غزة، لا سيما في سياق الاحتلال، والانقسام السياسي، والحروب المتكررة، والانهيار المؤسسي. وتبرز الدراسة مفهوم “أزمة المواءمة” بوصفه تعبيرًا عن التناقض بين الحفاظ على القيم الدينية والوطنية وبناء رأس المال البشري من جهة، والاستجابة لقيود الواقع السياسي والاقتصادي والأمني من جهة أخرى. وتخلص إلى أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب إعادة بناء إطار وطني موحد للسياسة التعليمية، قائم على المرونة والمشاركة المجتمعية، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ودعم البنية التحتية، بما يمكّن التعليم من أداء دوره التنموي والوطني في سياق غير مستقر.
أ. محمد إبراهيم أبو برهم (Tue,) studied this question.