يهدف هذا البحث إلى إبراز منهج توجيه أقوال السلف عند الإمام الواحدي في تفسيره البسيط، من خلال دراسة تطبيقية على سورتي الرعد وإبراهيم؛ للكشف عن أسسه العلمية، وبيان دوره في توضيح المعاني التفسيرية وضبط الفهم القرآني. وتكمن أهمية الدراسة في إبراز عناية الواحدي بأقوال السلف، وتحليل طرائق توجيهه لها، وربطها بسياق الآيات وما تقتضيه الدلالات اللغوية والشرعية. اعتمد البحث المنهج الاستقرائي في تتبع مواضع التوجيه في السورتين، ثم المنهج التحليلي في دراسة صيغ التوجيه وأنماطه. وأظهرت النتائج أن توجيه الواحدي لم يقتصر على معالجة الخلاف بين الأقوال، بل شمل كذلك توجيه القول الواحد وبيان معناه، مما يعكس شمولية هذا المصطلح عنده، وكونه وسيلة لتقريب المعنى وتحريره. كما تبين أن منهج الواحدي اتسم بالدقة والمنهجية، واستند إلى مراعاة السياق، والاستفادة من اللغة والقراءات وأسباب النزول، مع العناية بإظهار مقاصد السلف وإبراز وحدة المعنى وتقوية الفهم التفسيري. ويوصي البحث بتوسيع الدراسات التطبيقية في تفسير البسيط، واستقراء جهود المفسرين في توجيه الأقوال؛ لما لذلك من أهمية في تطوير الدراسات التفسيرية.
أ. ضحى بنت فهد عبد العزيز دريني (Tue,) studied this question.