هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف مواقف معلمات التربية العادية تجاه دمج الطلاب ثقيلي السمع في المدارس العادية، وفهم العوامل التي تُشكِّل هذه المواقف في ضوء التوجّه المتزايد نحو التعليم الدامج. اعتمدت الدراسة المنهج النوعي الوصفي–التفسيري، من خلال إجراء مقابلات شبه منظَّمة مع عينة مكوّنة من ست معلمات يعملن في مدارس حكومية إعدادية بمنطقة المثلث في الداخل الفلسطيني خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي (2025–2026)، وتم تحليل البيانات وفق منهج التحليل الموضوعي (Thematic Analysis). أسفرت النتائج عن أربعة محاور رئيسة: (1) مواقف عامة إيجابية داعمة للدمج بوصفه خيارًا تربويًا وإنسانيًا يعزز تكافؤ الفرص والانتماء؛ (2) تجربة مهنية واقعية أبرزت فوائد الدمج وتحدياته، خصوصًا صعوبات التواصل والضوضاء الصفية واحتمالات التهميش أو التنمر؛ (3) مقومات نجاح الدمج التي تركزت على التأهيل والتدريب المتخصص (لغة الإشارة، تشغيل المعينات السمعية، استراتيجيات تدريس متعددة الحواس) وتعزيز العمل التعاوني بين الطاقم التربوي؛ (4) احتياجات داعمة لضمان دمج فعّال ومستدام، شملت دعمًا مؤسسيًا منظّمًا، متابعة مهنية مستمرة، إشراك الأهل، والاهتمام بالجوانب النفسية والعاطفية للطلاب. تخلص الدراسة إلى أن الاتجاهات الإيجابية لدى المعلمات تُعد شرطًا مهمًا لنجاح الدمج، لكنها لا تكفي دون بنية دعم مدرسية وتقنية ومهنية واضحة. وتوصي بتطوير برامج تدريب أثناء الخدمة، وتوفير موارد وتقنيات مساندة داخل الصفوف، وبناء آليات تعاون منتظم بين المدرسة والاختصاصيين والأسرة لتعزيز جودة الدمج وفعاليته.
رابي et al. (Thu,) studied this question.