شهد العقد الأخير من الزمن تطوّراً كبيراً في جانب التقنية، حيث أثّر هذا التطوّر في مجالات عديدة من الحياة البشرية، وعلى رأسها التجارة الإلكترونية بأنواعها المتعددة والمختلفة، وفي ظل هذا التقدم الإلكتروني كان لا بد من تبيان الجانب الشرعي والرأي الفقهي في هكذا عقود تجري عن طريق العالَم الافتراضي، فجاء هذا البحث لبيان أهم المعاملات التجارية الإلكترونية، والقواعد العريضة التي ينبغي ألا يحيد عنها المتعاقدان. وقد قسّمت البحث إلى مقدمة وأربعة مطالب وخاتمة، وخلصت فيه إلى ما يلي: 1. التجارة الإلكترونية: هي استخدام التّقنيات الحديثة في المعلومات والاتّصالات من أجل إبرام الصّفقات وعقد المبادلات التّجاريّة، ومن أجل تطوير التّجارة العالميّة وتنمية المبادلات. 2. العقد في المعنى الشرعي: أي التّصرف الذي يتوقّف تمامه على رضا الطّرفين، ولا يصحّ إلّا بإيجابٍ وقبولٍ كالبيع والزّواج. وهذا هو المعنى المشهور الشّائع في كتب الفقه. 3. الخلاصة في حكم البيع على الإنترنت: أنه عقد كأي عقد فإذا توفّرت فيه نفس الشّروط التي يجب توفّرها في العقود العاديّة المباحة، فيأخذ حكمها نفسه من حيث الصّحّة، وإلا فلا. 4. الإسلام دينٌ حيٌّ صالحٌ لكلّ زمانٍ ومكانِ، وأنّه مع كلّ وسيلةٍ جديدةٍ تحقّق اليّسر والسّهولة في التّعامل، بشرط أن تراعى فيه القواعد والضّوابط الشّرعيّة. 5. تناولت التوصيات حث المجتمع على تفعيل دور العالَم الافتراضي وضبطه بضوابط الشرع لما فيه من الخير والسرعة في تقدم المجتمع.
محمود موسى غنام (Mon,) studied this question.