على الرغم من استخدام التقنيات التفاعلية مثل السبورات التفاعلية بشكل متزايد في التعليم العالي، إلا أن الأدلة التجريبية المتعلقة بدورها التربوي في تعليم الإحصاء تظل محدودة. تمتاز الدراسات الحالية بالتركيز غالبًا على اعتماد التكنولوجيا بدلاً من التصميم التعليمي. تبحث هذه الدراسة في فعالية السبورات التفاعلية عند دمجها ضمن إطار تصميم تعليمي تربوي يهدف إلى دعم التفكير الإحصائي. تم استخدام تصميم مختلط الأساليب شبه التجريبي مع قياسات قبل وبعد الاختبار (N = 126) لمقارنة نتائج التعلم وتصورات الطلاب في دورة إحصاء جامعية تم تدريسها إما من خلال المحاضرات التقليدية أو من خلال نهج تفاعلي يركز على التصور الديناميكي والتفسير الجماعي والتغذية الراجعة التكوينية. تم اختبار الوساطة باستخدام التأثيرات غير المباشرة المعززة وتم تكملتها بواسطة تحليل نوعي مواضيعي. أظهر الطلاب في الحالة التفاعلية مكاسب أكبر بكثير في التفكير الإحصائي (d = 0.94، 95% CI 0.57، 1.31)، خاصة في المهام المتعلقة بتفسير البيانات والتفكير حول التباين. أشارت تحليل الوساطة إلى أن قياسين للإبلاغ الذاتي من الطلاب - وضوح التعليم المدرك وجودة التغذية الراجعة التكوينية - معًا شكلت 63% من التأثير الكلي. كان التنسيق التفاعلي مفيدًا بشكل خاص للطلاب ذوي المعرفة السابقة الأقل، حيث قلل الفجوات في الإنجاز بنسبة 34%. هذه النتائج تتماشى مع الرؤية القائلة بأن التقنيات التفاعلية تدعم التعلم المفاهيمي بشكل أكثر فعالية عند دمجها في تصميمات تربوية مدروسة تعزز التصور والتفكير الجماعي والتغذية الراجعة في الوقت الحقيقي، مما يبرز الدور المركزي للتصميم التعليمي مقارنة بحضور التكنولوجيا.
درس رومان يافيتش (الخميس) هذا السؤال.