تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن آليات تشكّل الهوية في ظل الاغتراب في رواية الموج والحشيش للكاتبة الجزائرية حياة قاصدي، من خلال تحليل العلاقة الجدلية بين الأنا المهاجرة والآخر الغربي. وتنطلق الدراسة من السؤال البحثي الآتي: كيف أنتجت الرواية خطاب الهوية المتشظية في سياق المنفى؟ وكيف تجلّى الاغتراب بوصفه شرطًا وجوديًا لا مجرد حالة عابرة؟ وللإجابة عن هذه الإشكالية، تعتمد الدراسة منهجًا مزدوجًا يجمع بين التحليل السيميائي في قراءة الرموز الثقافية والمكانية واللغوية، وأدوات النقد الثقافي في تفكيك الخطابات الهوياتية وآليات الهيمنة. وتُطبَّق هذه الأدوات على النص الروائي من خلال تحليل الفضاء السردي، وبنية الشخصيات، والحوار، والخطاب الداخلي. وتخلص الدراسة إلى أن الرواية تشكّل مختبرًا سرديًا لأزمة الهوية، إذ تبدو الشخصيات عالقة بين وطن يسكن الذاكرة ومجتمع مستضيف يقوم على الإقصاء والتهميش. كما يتجلّى الاغتراب في أبعاده النفسية والمكانية والاجتماعية، بينما يمثّل الجيل الثاني نموذجًا حادًّا لأزمة الهوية المركبة الناتجة عن التوتر بين الذاكرة الموروثة والواقع المعاش.
Bouache Hacina (Mon,) studied this question.